محمد جواد المحمودي

340

ترتيب الأمالي

منصور بن العبّاس القصباني حدّثهم « 1 » عن الحسن بن عليّ الخزّاز ، عن عليّ بن عقبة : عن سالم بن أبي حفصة قال : لمّا هلك أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قلت لأصحابي : انتظروني حتّى أدخل على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام فأعزّيه [ به ] « 2 » . فدخلت عليه فعزّيته ، ثمّ قلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ذهب واللّه من كان يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، فلا يسأل عمّن بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا « 3 » واللّه لا يرى مثله أبدا ! قال : فسكت أبو عبد اللّه عليه السّلام ساعة ، ثمّ قال : قال اللّه عزّ وجلّ « 4 » : « إنّ من عبادي من يتصدّق بشقّ تمرة فأربّيها له فيها « 5 » كما يربّي أحدكم فلوه « 6 » حتّى أجعلها له مثل [ جبل ] « 7 » أحد » « 8 » . [ قال سالم : ] فخرجت إلى أصحابي فقلت : ما رأيت أعجب من هذا ! كنّا

--> - لأخيه : الّذي كنت تدعوني إليه هو الحقّ . قال : وكيف علمت ذاك ؟ قال : لقيت في حجّي عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني - وما رأيت أحدا مثله - فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم وعهدنا بالدخول في الاسلام قريب ، وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم ، وقد جعلك اللّه من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك ولا مثل ، وأريد أن أجعلك حجّة فيما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ ، فإن رأيت أن تبيّن لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتّبعك فيه وأقلّدك . فأظهر لي محبّة آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتعظيمهم والبراءة من عدوّهم والقول بإمامتهم . ( 1 ) في أمالي الطوسي : « أنّ منصور بن العبّاس القصباني حدّثهم » . ( 2 ) من أمالي الطوسي . ( 3 ) كلمة « لا » غير موجودة في أمالي الطوسي . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « تبارك وتعالى » . ( 5 ) كلمة « فيها » غير موجودة في أمالي الطوسي . ( 6 ) الفلو ، والفلوّ : الجحش - وهو ولد الحمار - ، أو المهر - وهو أوّل ما ينتج من الخيل والحمر الأهليّة وغيرها - يفطم أو يبلغ السنة . ( 7 ) من أمالي الطوسي . ( 8 ) بعده في الكافي : « أو أعظم من أحد » .